محمد الريشهري
93
موسوعة معارف الكتاب والسنة
اسم الكتاب في صدر الحديث . وكذلك الحال فيما لو ورد كلام لغير المروي عنه في وسط الحديث . وبعبارة جامعة : كلّما خلا صدر الحديث عن أسمائهم عليهم السلام ادرجَ فيه اسم المصدر . 23 . كما هو معلوم فإنّ المنهج المتّبَع في تدوين الموسوعة هو المنهج الموضوعي ، وهو يقتضي اقتطاع نصوص معيّنة من الأحاديث تدخل في الباب المطلوب ، وهو من الأمور الأساسيّة التي لا يمكن تجاوزها في عملنا ؛ تجنّباً عن التكرار ، خصوصاً في الأحاديث الطويلة . وقد حاولنا دائماً أن يكون المقطع المنقول كاملًا تامّاً ، خالياً عن الإبهام ، ولو بوضع التوضيحات اللازمة في صدر الحديث ، مع مراعاة جمال السياق وعدم الإخلال بنسق الحديث . فكان صدر الحديث في الواقع الجزءَ المكمّلَ للنصّ ، والذي بدونه قد لا يمكن فهم النصّ في بعض الأحيان ، وقد يكون - في أحيانٍ أخرى - مفيداً في فهم بعض مميّزات الحديث وخصوصيّاتهِ التي تساعد القارئ في فهم أجواء الحديث . 24 . ذكرنا فيما سبق أنّ المعيار في اختيار النصّ من بين النصوص هو بلاغته وشموليّته ، ولكن مع ذلك فقد يكون مشتملًا على بعض الأخطاء الناشئة من التصحيف أو سهو الرواة . وقد حاولنا علاجها بطرق مختلفة حسب ما تقتضيه طبيعة ذلك الخطأ ، وذلك بمراجعة الطبعات المختلفة للمصدر ، ومراجعة بحار الأنوار وغيره من كتاب الواسطة إن كانت تنقل عن المصدر ، حيث تكون بمثابة نسخة من نسخ المصدر ، ثمّ مراجعة المصادر الأخرى والاستعانة بها كمؤيّد . وقد روعيت الأمانة العلميّة في جميع ذلك ، وعمدنا دائماً إلى عدم التلاعب بالنصّ ، ووضع التوضيحات اللازمة في الهامش ، إلّافي حالة كون التصحيف قطعيّاً ، فنصحّحه في المتن مع الإشارة إلى الخطأ في الهامش .